غالب حسن

47

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

ثانيا : الفقه ذو موضوعات متعدّدة في القرآن : 1 - الكلام العادي يَفْقَهُوا قَوْلِي . 2 - احكام الدين وقواعده لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . 3 - مظاهر الكون والحياة هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . . . حيث يستوجب الاطلاع عليها وعلى ما عندها من اسرار الخلقة مضافا إلى البحث النظري . . . تعمقا شديدا وتثبتا وأرجح الآراء في الآية هو خلق البشر من آدم أو كما يقول صاحب الميزان انتهاء الذريّة الانسانية على كثرتها وانتشارها إلى آدم . ثالثا : ان الفقه ، أي الوعي المعمّق بالكون والحياة ومعاني الكلام ممكن وهو ذو درجات ، وقد ينعدم . رابعا : ان الفقه بعد الفهم ، إذ هو ترسيخ وتعميق له . خامسا : ان العقل أداة الفقه . 3 - الحس - الشعور : تشير المعاجم اللغوية إلى أن الحسّ هو الادراك بأحد الحواس الخمسة ، فقد كان أصل الاحساس الابصار ، ثم استعمل في الوجدان والعلم باي حاسّة كانت ، ولذلك يقولون : حواسّ الانسان : مشاعره الخمس ، والاحساس بشيء كالإحاطة به ، وحسست : علمت وفهمت ، ولكن لا يقال ذلك الا فيما كان من جهة الحاسّة . قال تعالى : هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أي هل تجد بحاسّتك أحدا منهم . فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ، أي انه ظهر منهم الكفر ظهورا ، بان للحس ، والحس بداية العلم ، ويكون بواسطة الحاسّة .